محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

89

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

والجرجار ( 1 ) ، نيف على إخوانه في اللزوم ، وزحف إلى أقرانه مشدود الحيزوم ، غير إن في شعره : فتنت بها وقد فتنت قديما . . . حجيج مني وقد فتنت تجاره إني أسائله ( 2 ) عن هذه المرأة يا أبا الحجاج : كيف فتنت قديما قلوب الحجاج ، ثم لم يغير القدم بهجتها ، منذ قضت حجتها : ولم يزل القدم يغير الحدود والرسوم ، فكيف الخدود والجسوم ، وأخبر أنها الآن تعمم رأسها بضفير فرع ، وهذا رأس يجب ان يكون أرضاً غير ذات زرع ، وليس هنا شبهه ، في أنه كله جبهه ، ومن أخبرك من الفتيات الناسكات أنها مسنه ، فقل لهن أن إن إنه ، مستحيل غير جائز ، أن يفتتن هذا الشاعر بالعجائز ، فان أزال [ 25 و ] لفظة قديم ، فأنا له أصحب من نديم . ثم نعود إلى استغفار الملك الغفار ، فأن رحمته واسعة ، وعن المحسنين غير شاسعة ، اللهم اجعلنا من عبادك المحسنين ، واغفر لنا ما أجرمنا في سالف السنين ، واستعملنا بطاعتك بقية أعمارنا ، وأصلحنا في إعلاننا وإضمارنا ، أنك كريم رحيم . أعزك الله ، ربما كان في كلامي بعض دعابة ، لم أذهب بها إلى معابة ، فلك الفضل في بسط العذر لديهم ، وإيصال التحية إليهم ، ثم السلام الأتم ، الأعم الأكرم ، على أخي وولي في الله الفقيه الأجل أبي الحجاج ، ورحمة الله وبركاته .

--> ( 1 ) الينمة والجرجار : نوعان من النبات ، والروض الآنف : المحمي الذي لا يرعاه أحد . ( 2 ) في الأصول : أسائلها .